مقال رأي

طريقة توزيع المقاعد في الانتخابات البرلمانية أو البلديّة

مقال توعوي

📌ماهو الحاصل الانتخابي وكيف يؤثر على توزيع المقاعد في النظام النسبي في الانتخابات النيابية أو البلدية؟
هو باختصار عدد الناخبين في دائرة واحدة مقسما على عدد مقاعد الدائرة.
بفرض أن لمدينة دمشق 25 نائب يمثلها في البرلمان.
وكان عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم 750 ألف.
ففي هذه الحالة يتم قسمة 750 ألف على عدد المقاعد 25
750000٪ 25 = 30000
وهذا مامعناه أن الحاصل الانتخابي لدائرة دمشق هو 30 ألف صوت . وبعبارة أخرى أن مقعد واحد يساوي 30 ألف صوت . وبالتالي كل حزب أو شخص حصل على أقل من 30 ألف صوت يتم شطبه تلقائيا. وهذا يعني استبعاد الأحزاب الصغيرة والمستقلين الذين لا يتمتعون بشعبية كبيرة.
📌كيف يتم حساب الأصوات ؟
بالعودة إلى المثال السابق ⬆️
لنفترض أنه تنافس على دائرة دمشق المكونة من 25 مقعد 5 أحزاب
وكان عدد المقترعين 750 ألف ، وجائت النتائج كالتالي :
حزب النهضة 300 ألف
حزب اليمين 200 ألف
حزب اليسار 150 ألف
حزب العمل 80 ألف
حزب النماء 20 ألف
في البداية نقوم باستخراج الحاصل الانتخابي وهو قسمة عدد الناخبين على عدد المقاعد والذي هو 30 ألف. وهذا يعني استبعاد حزب النماء لأنه لم يصل إلى الحاصل الانتخابي.
ثم نقوم بقسمة الأصوات التي حصل عليها كل حزب على الحاصل الانتخابي
النهضة 300 ألف/ 30 ألف 10 مقاعد
اليمين 200 الف / 30 ألف 6.6 مقعد
اليسار 150 ألف/ 30 ألف 5
العمل 80 ألف/ 30 ألف 2.6
بعد الحساب الأولي للارقام الصحيحة دون احتساب الفواصل ، بقي مقعدين شاغرين ، المقعدين يتم توزيعهما على أول حزبين ، وبالتالي تصبح النتيجة النهائية :
النهضة 11
اليمين 7
اليسار 5
العمل 2
 بهذه الطريقة تجري الانتخابات بالنظام النسبي. والتي سيتم اعتمادها في العراق.
📌مالمقصود بالصوت التفضيلي المطبق في عدد من الدول مثل لبنان ؟
الأصل في النظام النسبي أن الحزب يرتب أسماء المرشحين كما يريد ولا يمكن للناخب تفضيل مرشح على آخر في نفس اللائحة. إلا أن نظام الصوت التفضيلي المتبع في لبنان ، حيث الأخير يعتمد النظام النسبي + الصوت التفضيلي ، فهذا يعني أن الناخب عند التصويت يحق له تفضيل مرشح على آخر في نفس اللائحة.
ولو عدنا إلى المثال أعلاه ⬆️ نقول في حالة حزب اليسار الذي ربح 5 مقاعد من لائحة كانت تضم 25 مرشح، ففي نظام الصوت التفضيلي الحزب مجبر في اختيار المرشحين الخمسة وفقا لتصويت الناخب وتفضيله مرشح على آخر . أما في اللائحة المغلقة مثل إيطاليا ، فإن حزب اليسار في هذا الحالة يختار الخمسة الناجحين من قائمة الخمس والعشرين وفقا لترتيب الأسماء على ورقة الحزب ولايمكن للناخب تفضيل مرشح على آخر.
📌 مالمقصود بالعتبة الانتخابية ؟
وهي نسبة مئوية مسبقة يحددها القانون الانتخابي ، وتحسب هذه النسبة وفقا لعدد المقترعين ولا علاقة لها بعدد المقاعد وهذا مايفرقها عن الحاصل الانتخابي. العتبة الانتخابية هي حد أدنى يتوجب على الحزب الحصول عليه كي يفوز بعدد من المقاعد في الانتخابات النيابية أو البلدية.
مثال عملي :
العتبة الانتخابية في تركيا سابقا 10 بالمئة وهذا يعني أن على الحزب أن يحصل على أكثر من 10 بالمئة من أصوات المقترعين حتى يتسنى له الفوز بمقاعد.
كانت العتبة الانتخابية في تركيا هي أعلى عتبة انتخابية في العالم.
قانون الانتخابات الجديد خفضها إلى 3٪ .
في فرنسا ، العتبة الانتخابية تطبق بالانتخابات البلدية ولكن بطريقة مغايرة ، حيث العتبة الانتخابية 12 بالمئة ، ولكن الحزب الذي لم يحصل على 12 بالمئة من أصوات المقترعين لايتم استبعاده بل يستطيع أن يندمج مع أي حزب آخر أو عدة أحزاب للوصول إلى عتبة 12 بالمئة بهدف خوض الجولة الثانية وهذا مايعرف بالدمج الانتخابي.
📌 ماذا تعني مكافأة الأكثرية في الانتخابات وأين تطبق ؟
باختصار: مكافأة الأكثرية تعني منح الأكثرية المطلقة للرابح الأول في الانتخابات التي تعتمد النظام النسبي ، سواء كانت انتخابات تشريعية أو بلدية أو جهوية.
مثال عملي :
لو تنافس عدد من الأحزاب على عدد من المقاعد ، ولنأخذ المثال الماضي
النهضة 11
اليمين 7
اليسار 5
العمل 2
في هذا المثال نجد أنه لم يتمكن أي حزب من الفوز بالأكثرية المطلقة لمقاعد الدائرة والتي هي 25 ٪ 2+1 =13
أما إذا طبقنا قاعدة مكافأة الأكثرية فسيتم منح حزب النهضة الأكثرية المطلقة وهي 13 مقعد ويعاد توزيع المقاعد على بقية الأحزاب.
– سؤال ، من هي الدول التي تأخذ بقاعدة مكافأة الأكثرية ؟
الجواب: أرمينيا – اليونان في الانتخابات التشريعية، بالإضافة إلى فرنسا التي تعتمد هذه القاعدة في الانتخابات الجهوية ” مجالس الأقاليم وليس البلديات”
مالهدف؟
الجواب: المحافظة على الاستقرار السياسي وتجنب التشظي داخل البرلمانات والمجالس البلدية ، وهذا له سلبيات وايجابيات.
بعض إيجابياته في فرنسا ، حيث أن مجلس إيل دو فرانس “باريس وضواحيها” يتصف بالانسجام لأن حزب الجمهوريين حصلوا على الأكثرية المطلقة بسبب فوزهم بالأكثرية النسبية، ويتجلى هذا الانسجام من خلال عدم عرقلة مشاريع البنى التحتية.
أما السلبيات فهو يحرم الأحزاب من أصوات قد حصلت عليها في الاقتراع.
📌 ماهو النظام الأكثري في الانتخابات ؟
النظام الأكثري باختصار يعني بأن الحزب الذي يحصل على أكبر نتيجة يفوز بكل مقاعد الدائرة. ويمكن للانتخابات في النظام الأكثري أن تجري على دورة واحدة أو على دورتين، حيث إذا لم يتمكن أي حزب من الفوز بالأكثرية المطلقة في الجولة الأولى ، تقام جولة ثانية، وفي هذه الحالة يفوز بكل مقاعد الدائرة ذلك الحزب الذي حقق أعلى نتيجة.
مثال عملي:
لو عدنا إلى المثال السابق ⬆️
النهضة 11
اليمين 7
اليسار 5
العمل 2
ففي النظام الأكثري سيفوز حزب النهضة بكامل مقاعد الدائرة الخمس والعشرين لأنه الرابح الأول.
النظام الأكثري لايتسم بالعصرية وهو مثار انتقادات لأنه لا يفرز تمثيل عادل في المجالس المنتخبة.
–  أمثلة عن دول تطبق النظام الأكثري
جيبوتي ، سينغافورة، الإكوادور ، السنغال وفرنسا.
غير أن النظام الانتخابي المتبع في الانتخابات البرلمانية بفرنسا هو نظام أكثري / فردي . حيث يتنافس على الدائرة أفراد وليس لوائح.
لذلك قسمت فرنسا إلى 577 دائرة بعدد نواب الجمعية الوطنية.
📌 ماهو النظام الانتخابي المختلط؟ – مقترح للحالة السورية
النظام الانتخابي المختلط بشكل مختصر هو نظام انتخابي يطبق كل من النظام الأكثري والنظام النسبي في الدائرة الانتخابية الواحدة. من خلال تقسيم الدائرة الإنتخابية إلى قسمين ، قسم أول تتنافس عليها أحزاب وفقا للنسبية. وقسم آخر يتنافس عليها أفراد وفقا للأكثرية.
يمكن اقتراح النظام المختلط للحالة السورية فيما يتعلق بالانتخابات النيابية و البلدية، من خلال تطبيق النموذجين الفرنسي والإيطالي على حد سواء.
مثال عملي ⬇️
لنفترض أن مدينة دمشق ممثلة في البرلمان السوري ب 25 مقعد بحسب التعداد السكاني العادل “مجرد مثال”
يمكننا تقسيم دمشق إلى قسمين :
القسم الأول يضم 20 مقعد تتنافس عليها الأحزاب بالصيغة النسبية، مع الأخذ بعين الإعتبار بأن القسم الأول يتم وفقا لاعتبار دمشق دائرة انتخابية واحدة. ” وهذا النموذج الإيطالي”
القسم الثاني: يضم 5 مقاعد يتنافس عليها الأفراد ، مع الأخذ بعين الإعتبار بأن القسم الثاني يتم على أساس “الكانتون” أي تقسيم دمشق إلى 5 أحياء رئيسية وفي كل حي يفوز مرشح واحد بالنظام الأكثري وهذا هو “النموذج الفرنسي”
النظام الانتخابي المختلط من وجهة نظري جيد للحالة السورية لأنه يأخذ بالنظام النسبي ويضمن تمثيل الجميع، كما أنه بنفس الوقت يراعي المنافسة الفردية والإجتماعية العادلة لاسيما بين المستقلين.
زيد العظم عضو في حزب النهضة الفرنسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى